المبادرة الوطن أولا ودائما
المكتب التنفيذي
بلاغ
تمرُّ بلادُنا خلال الأيام الأخيرة بظرفية استثنائية نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة وما ترتب عنها من فيضانات مست عددًا من الأقاليم والمدن والقرى، مخلفة أضرارًا جسيمة في البنية التحتية والبنايات، وترحيل الساكنة المهددة، وتوقف الأنشطة الفلاحية والاقتصادية الأخرى، وتضرر الممتلكات.
وإذ يتابع المكتب التنفيذي لجمعية الوطن أولًا ودائمًا وكافة أعضائها ببالغ الاهتمام والانشغال تطورات هذا الوضع، فإننا نعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع المواطنات والمواطنين المتضررين، مؤكدين تعاطفنا العميق مع كل الساكنة التي تضررت جراء هذه الفيضانات، واستعدادنا للمساهمة في كل الجهود الإنسانية الرامية إلى التخفيف من المعاناة.
كما ينوه عاليًا بالمجهودات المتواصلة والتدخلات الميدانية التي تبذلها فرق الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية، وبالتنسيق مع كافة السلطات، ومصالح الوقاية المدنية وباقي المتدخلين، من أجل حماية الأرواح والممتلكات، والحد من آثار هذه الكارثة الطبيعية.
وفي هذا السياق، يدعو كافة الأعضاء وعموم المواطنين، إلى الاضطلاع بواجبهم، كلٌّ حسب استطاعته، من خلال مواساة المتضررين، وتقديم الدعم المعنوي والمادي الممكن، وذلك في إطار التنسيق التام مع السلطات المختصة واحترام الإجراءات المعمول بها.
كما يهيب بجميع المواطنات والمواطنين التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام الصارم بالتوجيهات والتحذيرات الصادرة عن السلطات.
ومن جهة أخرى، يؤكد المكتب على أهمية مواصلة تنزيل وتسريع وتيرة استراتيجية الماء الهادفة إلى تحقيق التوازن المائي بين المناطق، وتعزيز التضامن المائي الوطني، وتحسين حكامة وتدبير الموارد المائية، بما يساهم في الحد من آثار التقلبات المناخية، وضمان الأمن المائي لبلادنا.
ويدعو، في هذا الإطار، إلى استخلاص الدروس من هذه الظرفية المطبوعة بالتهديدات المناخية، وتعزيز سياسات الوقاية والاستباق، وتقوية البنيات التحتية المرتبطة بتصريف مياه الأمطار، وصيانة الشبكات والمنشآت، بما يقلل من مخاطر تكرار مثل هذه الفيضانات مستقبلًا.
هذا بالإضافة إلى تطوير منظومة الرصد واليقظة، وشبكة مراكز اللوجيستيك للتدخل السريع، لتتكامل مع صندوق الكوارث الطبيعية، حتى يتحقق أعلى مستوى الجودة في حكامة تدبير الكوارث الطبيعية.
وفي الختام، يشدد المكتب التنفيذي على أن سلامة المواطنات والمواطنين تظل أولوية مطلقة، داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية والتضامن، ومؤكدا استعداد الجمعية للانخراط في كل المبادرات الرامية إلى التخفيف من آثار هذه الظرفية الاستثنائية.
عن المكتب التنفيذي
الرباط 2 فبراير 2026





