إلى هشام جيراندو.. الولاء الزائف والمصطنع لا يمحو الخيانة ولا يُسقط جرائم الابتزاز

إلى هشام جيراندو.. الولاء الزائف والمصطنع لا يمحو الخيانة ولا يُسقط جرائم الابتزاز
hassan faqir3 أبريل 2025آخر تحديث : منذ يوم واحد

إلى هشام جيراندو.. الولاء الزائف والمصطنع لا يمحو الخيانة ولا يُسقط جرائم الابتزاز
 
في محاولة بائسة، يحاول هشام جيراندو، الهارب من العدالة الكندية، تجميل ماضيه القذر وتبييض جرائمه، بتصريح يعلن فيه ولاءه للمؤسسة الملكية، مرددا عبارات “عاش الملك” ومتباهيا بثوابت الوطن وشعاره الخالد “الله، الوطن، الملك”. لكنه لم يدرك أن المغاربة لا يُخدعون بشعارات مصطنعة وولاء زائف، خصوصا حين تصدر عن شخص قضى سنوات وهو ينهش مؤسسات بلاده ويسبّ جلالة الملك بأبشع النعوت، في فيديوهات لا تزال موثقة شاهدة على خسته.
هذا الانقلاب المفضوح ليس إلا حركة يائسة من خائن شعر بأن قبضة العدالة أصبحت أكثر من أي وقت مضى قريبة منه. فبعدما ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وتهاوت أوهامه في كندا تحت ضغط ملاحقات قانونية، وأغلقت في وجهه كل أبواب الدعم الخارجي، لم يجد سوى ورقة الوطنية ليركبها، علّها تكون قارب نجاة يقيه حسابا بات أقرب مما يتصور.
جيراندو ليس مجرد يوتوبر تافه، بل تاجر أزمات احترف التشهير والابتزاز، وبنى شبكة استغلال إلكتروني حقيرة كان يسوّق من خلالها الأكاذيب ويبتز بها ضحاياه. وكل من تابعه عن قرب يعلم أنه لم يكن في يوم من الأيام “مناضلا” أو “محاربا للفساج”، بل مجرد سمسار فتن ومحترف للابتزاز متعطش للمال والانتقام، حتى لو كان الثمن هو شرف الآخرين أو استقرار الوطن.
وما يثير الاشمئزاز في خرجة جيراندو الأخيرة، ليس فقط تناقضه المفضوح، بل محاولته استخدام “الولاء المزعوم” كغطاء لضرب مؤسسات الدولة بطريقة خبيثة، عبر التشكيك في المحيط الملكي وكبار المسؤولين الأمنيين، في أسلوب خسيس اعتاده منذ زمن: دس السم في العسل، والعبث بالرموز لتأليب الرأي العام.
لكن الوعي المغربي ليس هشّا كما يظن. فذاكرة هذا الشعب حية، ولا تنسى من تطاول على رموز السيادة، ومن خان وتمرغ في مستنقع التآمر. والمغاربة، بكل فئاتهم، يدركون جيدا أن الفرق شاسع بين الوطني الصادق وبين الانتهازي الذي يرفع راية الوطن فقط حين تغلق في وجهه كل المنافذ.
إن جيراندو، الذي لم يتوقف يوما عن نشر الفتنة وترويج المغالطات، لا يمكنه اليوم أن يطلب الصفح باسم الولاء للوطن، فالوطنية لا تُشترى ولا تُستعان بها كتكتيك إنقاذي عندما تنهار الأقنعة. ومهما حاول أن يعيد تقديم نفسه، فالسجل الأسود لا يمحوه بفيديو أو حتى مئات وآلاف الفيديوهات، والمغاربة لن ينسوا حجم الإساءة التي وجهها لملكهم ووطنهم.
اليوم، وبعد سقوط قناعه الأخير، لم يعد أمام هشام جيراندو سوى انتظار لحظة الحساب. لأنه، ببساطة، خان كل شيء: الكلمة، الوطن، الشرف. والخائن، حتى لو تزيّن بأبهى الشعارات، لا يُغتفر له ما فعله.

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة