أسند نفسك… فالدنيا لا تعير أكتافها طويلًا

أسند نفسك… فالدنيا لا تعير أكتافها طويلًا
nabae 2416 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ شهرين

أسند نفسك… فالدنيا لا تعير أكتافها طويلًا
NaBae24
كبرنا على حكايات جميلة عن السند، عن الظهر الذي لا ينحني، وعن الأصدقاء الذين لا يخذلون. لكن الحياة، حين تُعرّي أوهامها، تقول لنا بوضوح قاسٍ: لا أحد سندٌ لأحد… وكلها خرافات، إن لم تُسند نفسك بنفسك أولًا.
في لحظات الانكسار، ستلتفت فلا تجد إلا ظلك، وفي لحظات الشدة ستكتشف أن أكثر الوعود صخبًا كانت أضعفها وفاءً. ليس لأن الناس أشرار بالضرورة، بل لأن لكلٍّ معركته، ولكلٍّ همّه، وحين تتزاحم المصالح، يتقدّم القريب خطوة إلى الوراء دون اعتذار.
أسند نفسك بالعمل، لا بالانتظار. بالوعي، لا بالأماني. بالكرامة، لا بالاستجداء. تعلّم أن تكون قويًّا دون قسوة، مستقلًّا دون قطيعة، وواقعيًّا دون تشاؤم. من يبني ذاته لا يخاف السقوط، لأنه يعرف كيف ينهض. ومن يراهن على غيره، يوقّع شيك الخيبة باسم الأمل.
هذا لا يعني أن ننكر قيمة التضامن أو ننفي معنى الصداقة، بل أن نضعها في حجمها الحقيقي: إضافة جميلة لا أساس هشّ. السند الحقيقي هو أنت حين تقرر ألا تساوم على مبادئك، وألا تبيع وقتك لمن لا يقدّره، وألا ترهن قوتك لمن لا يحفظها.
أسند نفسك بنفسك… وحينها فقط، إن جاءك سندٌ صادق، فسيكون شراكة لا عكّازًا، ورفقة لا بديلًا عنك.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة