الفقيه بن صالح :حين تلتقي الكلمة الصادقة مع الضمير الحي

الفقيه بن صالح :حين تلتقي الكلمة الصادقة مع الضمير الحي
nabae 2413 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 20 ساعة

الفقيه بن صالح :حين تلتقي الكلمة الصادقة مع الضمير الحي
نبأ24 // حسن فقير
ليست كل التعقيبات عابرة، ولا كل الكلمات تمر دون أثر. فبعضها يحمل في طياته معنى الشراكة في الهمّ، ووحدة الهدف، ونبل الرسالة. وهذا بالضبط ما لمسته في تعقيب أخي وصديقي الحلومي من مدينة تاونات، على عمودنا الأسبوعي: «حين تُقال الحقيقة… تُصان الثقة».
لقد جاء تعليقه صادقًا، راقيًا، ومعبّرًا عن وعي حقيقي بدور الصحافة، حين أكد أن السؤال الموجّه إلى السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح، خلال الندوة المنعقدة بقاعة اجتماعات الجماعة، لم يكن إلا تعبيرًا عن الغيرة على المدينة، وتجسيدًا لمسؤولية الإعلام في نقل تطلعات الساكنة.
وهنا، لا بد من التوقف عند هذه الإشارة المهمة:
فالصحافة ليست خصمًا للمؤسسات، ولا منصة للتجريح، ولا أداة للتهويل. بل هي، في جوهرها، صوت المواطن، ومرآة الواقع، وجسر التواصل بين المسؤول والساكنة.
حين نطرح سؤالًا، فإننا لا نبحث عن الإثارة، بل عن الإجابة.
وحين ننتقد، فإننا لا نستهدف الأشخاص، بل نسائل السياسات.
وحين نكتب، فإننا نحاول أن نكون أوفياء لنبض الشارع، وأمناء لانتظارات الناس.
مدينة الفقيه بن صالح، كغيرها من مدن الوطن، لا تحتاج إلى مجاملات زائفة، ولا إلى صمت مريح، بل تحتاج إلى صحافة يقظة، ومسؤولين منفتحين، ومواطنين واعين.
وتعقيب أخينا الحلومي يؤكد أن الكلمة الصادقة لا تعرف حدود الجغرافيا، وأن همّ التنمية واحد، سواء كنا في تاونات، أو الفقيه بن صالح، أو أي بقعة من هذا الوطن العزيز.
إن الصحافة التي نؤمن بها، هي صحافة الشراكة لا الصدام،
وصحافة البناء لا الهدم،
وصحافة الاقتراح لا الاكتفاء بالتشخيص.
وحين يلتقي القلم مع الضمير، والنقد مع الاحترام، والسؤال مع النية الصادقة، فإن النتيجة تكون دائمًا في صالح المدينة والمواطن.
من هنا، أجدّد شكري لأخي الحلومي على تفاعله النبيل، وعلى قراءته الواعية، التي تمنح للكلمة معناها، وللرسالة قيمتها، وللمسار مصداقيته.
فالطريق نحو التنمية لا يُعبَّد بالصمت،
ولا بالشعارات،
بل بالحوار، والمساءلة، والصدق، والعمل المشترك.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة