الإشاعة… خيانة للوعي..

الإشاعة… خيانة للوعي..
nabae 242 فبراير 2026آخر تحديث : منذ يومين

الإشاعة… خيانة للوعي.. في زمنٍ تتدفق فيه الأخبار بلا حارس.. وتنتشر فيه المعلومة بسرعة الضوء…
صارت الإشاعة أخطر من مجرد كلام عابر؛
إنها خيانة صريحة للوعي الجماعي، وطعنة في خاصرة الحقيقة، وسلاحًا ناعمًا لتخريب الثقة وبثّ الخوف والبلبلة.
الإشاعة لا تولد صدفة، بل تُصنع غالبًا بسبق الإصرار، وتُغذّى بالجهل أو سوء النية، ثم تجد طريقها إلى العقول المتعبة التي لم تعد تميّز بين الخبر والتحريض، ولا بين الرأي والتضليل. الأخطر في الإشاعة أنها تتخفّى في لباس “النصيحة” أو “المعلومة الحصرية”، بينما هدفها الحقيقي هو هدم المعنويات وتشويه الوقائع.
لقد علّمتنا التجارب أن أخطر الأزمات ليست تلك التي تصنعها الوقائع، بل التي تصنعها الأكاذيب حول الوقائع. فكم من إشاعة أربكت الأسواق، وكم من خبر زائف زرع الشك بين أبناء الوطن الواحد، وكم من “تدوينة” غير مسؤولة أحدثت شرخًا في وعي الناس قبل أن تُكذّبها الحقيقة.
إنّ مقاومة الإشاعة ليست مهمة الدولة وحدها، بل مسؤولية أخلاقية جماعية. تبدأ من الفرد حين يرفض أن يكون حلقة في سلسلة الكذب، ويتأكد قبل أن يشارك، ويفكر قبل أن يضغط زر “إرسال”. فالكلمة موقف، والموقف مسؤولية، والصمت أحيانًا أشرف من نشر الزيف.
الإشاعة خيانة للوعي، نعم… لكنها أيضًا امتحان لنا جميعًا:
إمّا أن ننتصر للحقيقة، أو نترك الأكاذيب تقود عقولنا إلى التيه.
عمود يومي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة