نجاحات المغرب في قلب الأنتربول… حين تُسكت الوقائعُ ضجيجَ الروايات

نجاحات المغرب في قلب الأنتربول… حين تُسكت الوقائعُ ضجيجَ الروايات
nabae 2430 نوفمبر 2025آخر تحديث : منذ 17 ساعة

نجاحات المغرب في قلب الأنتربول… حين تُسكت الوقائعُ ضجيجَ الروايات

لم تكن مراكش، وهي تحتضن الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، مجرد فضاء جميل يستقبل أكبر مسؤولي الأمن في العالم؛ بل كانت عنواناً لمرحلة جديدة تؤكد مكانة المغرب كفاعل أساسي في منظومة الأمن الدولي. حضور أكثر من 1400 ممثل من 181 دولة و34 منظمة دولية وإقليمية لم يكن حدثاً عادياً، بل شهادة عملية على الثقة التي بات يحظى بها النموذج الأمني المغربي، وعلى رأسه المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بقيادة السيد عبد اللطيف حموشي.
ففي الوقت الذي اعتادت فيه بعض الأصوات على شبكات التواصل الاجتماعي ترويج سردياتٍ تشكّك في علاقة المغرب بالأنتربول، جاءت الوقائع لتُسقط كل تلك الادعاءات. الوفود الدولية التي حجّت إلى مراكش لم تكتفِ بالحضور البروتوكولي، بل سارعت إلى عقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين الأمنيين المغاربة، وأبدت رغبة واضحة في تعزيز الشراكات وتوسيع التعاون. لقد اعتُبر الأمن المغربي – من مكافحة الإرهاب إلى مواجهة الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية – مرجعاً موثوقاً وركيزةً في حماية الاستقرار الإقليمي والدولي.
الرئيس المنتهية ولايته للأنتربول لم يُخفِ إعجابه بالنموذج الأمني المغربي، مبرزاً دور جلالة الملك محمد السادس في جعل الأمن رافعة للتنمية وركيزة لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع. أما الرئيس الجديد للمنظمة فقد عبّر بوضوح عن ضرورة “تعزيز الشراكة مع المغرب”، مؤكداً أن المملكة أصبحت رقماً صعباً في معادلة الأمن العالمي.
وتحوّلت مراكش، خلال هذا الحدث الدولي الكبير، إلى محجٍّ للصحافة العالمية التي أشادت بالتنظيم المحكم والبنية الأمنية المتطورة، وبتجربة مغربية باتت تُقدَّم كنموذج في التنسيق الدولي واستخدام التكنولوجيا في محاربة الجريمة. ومع هذا الزخم، خفتت الأصوات التي اعتادت التشكيك، وتراجعت الروايات التي تُحاول التقليل من قيمة المؤسسات الأمنية المغربية.
فالحقائق التي تجلت في اجتماعات الأنتربول، والإشادات الواسعة من كبار المسؤولين الأمنيين عبر العالم، جاءت لتؤكد أن المغرب يسير بثبات في تعزيز أمنه الداخلي ودوره الخارجي.. وأن قوة مؤسساته تتجاوز بكثير محاولات التشويش التي تظهر بين الفينة والأخرى على المنصات الرقمية.
لقد كان هذا الحدث الدولي فرصة لإعادة تأكيد الحقيقة التي يعرفها الخبراء جيداً: المغرب اليوم شريك موثوق في الأمن العالمي، وفاعل لا غنى عنه في المعارك المشتركة ضد الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. وكلما ارتفعت منسوب الأضواء حول هذه النجاحات، تهاوت تلقائياً محاولات التشويه التي لا تصمد أمام الوقائع.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة