🌙 رمضان… بوصلة السلوك (3)الوقت أمانة… فلا نُهدره بين الإفطار والسهر

🌙 رمضان… بوصلة السلوك (3)الوقت أمانة… فلا نُهدره بين الإفطار والسهر
hassan faqirمنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات

🌙 رمضان… بوصلة السلوك (3)
الوقت أمانة… فلا نُهدره بين الإفطار والسهر
إذا كان رمضان مدرسة للصبر، فهو أيضًا مدرسة للوقت.
فالإنسان في هذا الشهر يعيش على إيقاع مختلف: سحور، عمل، إفطار، تراويح… وكأن اليوم يعاد ترتيبه من جديد. غير أن السؤال الحقيقي ليس كيف يتغيّر توقيتنا، بل كيف نحسن استثماره.
كم من ساعاتٍ تضيع بعد الإفطار في سهرٍ بلا معنى؟
كم من ليالٍ تُستهلك في تصفحٍ عابر، وحديثٍ فارغ، وضحكٍ بلا هدف؟
وكم من صباحاتٍ تُهدر في نومٍ طويل يعطل مصالح الناس ويؤخر الأعمال؟
رمضان ليس شهر الكسل، بل شهر الانضباط.
هو تدريب عملي على إدارة الوقت، لأن الصائم يضبط نفسه بالدقيقة: يمسك في لحظة، ويفطر في لحظة، ويقوم في لحظة. فكيف نكون دقيقين مع الأذان، ومتهاونين مع واجباتنا؟
الوقت في رمضان أثمن من أي وقت آخر، لأنه مضاعف الأثر.
ركعتان في جوف الليل قد تغيّران مسار إنسان.
صلة رحم قصيرة قد تعيد دفء علاقة باردة.
كلمة طيبة في لحظة تعب قد تُصلح خاطرًا منكسرًا.
فلنجعل من هذا الشهر فرصة لإعادة ترتيب أولوياتنا:
ساعة للقرآن،
ساعة للأسرة،
ساعة للعمل بإتقان،
وساعة لمحاسبة النفس.
ليس المطلوب أن نملأ اليوم بالأنشطة، بل أن نملأه بالمعنى.
أن يتحول الوقت من عادة يومية إلى أمانة نحسن أداءها.
من أحسن إدارة وقته في رمضان، تعلّم كيف يدير حياته بعده.
ومن انتصر على التسويف اليوم، انتصر على الفوضى غدًا.
فلنسأل أنفسنا هذا المساء:
هل نحن نعيش رمضان… أم يمر رمضان من أمامنا مرور العابرين؟
غدًا نواصل السير في رمضان… بوصلة السلوك.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة