🧭 بوصلة المواطن (2)كيف نكشف المرشح المزيف؟

🧭 بوصلة المواطن (2)كيف نكشف المرشح المزيف؟
hassan faqir21 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 24 ساعة

🧭 بوصلة المواطن (2)
كيف نكشف المرشح المزيف؟
في كل موسم انتخابي، لا يكثر المرشحون فقط…
بل يكثر أيضًا التمثيل.
تتغير الوجوه،
تُستعار الكلمات،
وتُلبس الأقنعة.
لكن السؤال الحقيقي هو:
كيف لا ننخدع؟
كيف نميز بين المرشح الصادق… والمرشح المزيف؟
ليس الأمر صعبًا كما نعتقد،
إذا أحسنّا استعمال بوصلة الوعي.
أولًا: راقب تاريخه… لا خطابه
المرشح المزيف يتقن فن الكلام،
لكنه لا يملك سجلًا حقيقيًا في خدمة الناس.
اسأل:
أين كان قبل الانتخابات؟
ماذا قدم دون كاميرات؟
هل كان قريبًا من هموم الساكنة أم قريبًا من الصفقات؟
التاريخ لا يكذب،
أما الخطاب… فقد يُكتب في ليلة واحدة.
ثانيًا: انتبه إلى موسم ظهوره
المرشح الصادق حاضر طوال السنوات،
أما المزيف فيظهر فجأة قبل الانتخابات بشهور:
يزور الجمعيات،
يحضر الأعراس والمآتم،
يوزع الوعود كما تُوزع المنشورات.
فإذا انتهى الموسم… اختفى.
ثالثًا: اسمع كيف يتحدث عن الآخرين
من علامات الزيف:
تشويه المنافسين،
نشر الإشاعات،
اللعب على العواطف بدل تقديم برنامج واضح.
المرشح الواثق لا يحتاج إلى هدم غيره ليبني نفسه.
رابعًا: دقق في مصادر قوته
هل يعتمد على:
المال؟
الولاءات الضيقة؟
القرابة؟
التخويف؟
أو شراء الذمم؟
أم يعتمد على:
الكفاءة،
البرنامج،
النزاهة،
والعمل الميداني؟
الفرق واضح… لمن يريد أن يرى.
خامسًا: اختبر وعوده بالعقل
حين يقول: “سأقضي على البطالة”،
“سأوفر آلاف مناصب الشغل”،
“سأغير المدينة في سنة”…
اسأل نفسك: هل هذا واقعي؟
هل يملك الصلاحيات؟
هل يشرح كيف سيفعل ذلك؟
المرشح المزيف يبيع الأحلام،
أما الصادق فيعرض خططًا قابلة للتنفيذ.
سادسًا: احذر خطاب “أنا… أنا… أنا”
الذي يكرر: “أنا المنقذ”
“أنا الوحيد القادر”
“أنا ابن البلد العصامي”
غالبًا ما يبحث عن الزعامة… لا الخدمة.
العمل الجماعي هو روح التدبير المحلي،
لا البطولة الفردية.
سابعًا: راقب موقفه من المال العام
من يتهاون في الشفافية،
أو يتحايل في الصفقات،
أو يخلط بين الخاص والعام،
لن يصبح فجأة نزيهًا بعد الفوز.
النزاهة سلوك… لا شعار.
أيها المواطن…
صوتك ليس مجاملة،
وليس معروفًا،
وليس رد جميل.
صوتك أداة محاسبة.
لا تمنحه لمن يشتريه،
ولا لمن يستعملك،
ولا لمن يراك رقمًا فقط.
نحن لا نحتاج إلى مرشحين مثاليين،
لكننا نحتاج إلى:
صادقين،
واضحين،
يخضعون للمساءلة،
ويؤمنون أن المنصب تكليف لا تشريف.
مستقبل مدننا،
ومستقبل شبابنا،
ومستقبل المغرب،
لن يُبنى بالخداع.
فلنُحسن الاختيار،
ولنجعل بوصلة المواطن دائمًا نحو الحقيقة.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة