الفقيه بن صالح: 22 حافلة للنقل المدرسي… استثمار في المستقبل قبل أن يكون استثمارًا في العجلات

الفقيه بن صالح: 22 حافلة للنقل المدرسي… استثمار في المستقبل قبل أن يكون استثمارًا في العجلات
hassan faqirمنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات

الفقيه بن صالح: 22 حافلة للنقل المدرسي… استثمار في المستقبل قبل أن يكون استثمارًا في العجلات
في رحاب عمالة إقليم الفقيه بن صالح، ترأس السيد محمد قرناشي حفل إعطاء انطلاقة توزيع حافلات النقل المدرسي، بحضور وفد رفيع المستوى، وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية، إلى جانب عدد من المستفيدين والفاعلين الجمعويين. لحظة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل رسالة عملية عنوانها: دعم التمدرس مسؤولية جماعية.
في إطار دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص بين التلاميذ، تم اقتناء وتوزيع 22 حافلة للنقل المدرسي لفائدة الجمعيات الفاعلة بالإقليم، خاصة بالمجال القروي، حيث تشكل مسافة الطريق أحيانًا حاجزًا أكبر من أي عائق آخر. المبادرة تروم تحسين ظروف تنقل التلاميذ، وتيسير ولوجهم إلى المؤسسات التعليمية في ظروف ملائمة وآمنة، مع التخفيف من الاكتظاظ.
هذا المشروع جاء ثمرة شراكة متعددة الأطراف، تعكس وعياً متنامياً بأن المدرسة ليست مسؤولية قطاع واحد، بل مسؤولية مجتمع بأكمله:
المجلس الإقليمي بالفقيه بن صالح ساهم باقتناء 6 حافلات بغلاف مالي قدره 2.4 مليون درهم.
المجمع الشريف للفوسفاط ساهم باقتناء 16 حافلة بغلاف مالي قدره 8 ملايين درهم، في إطار مسؤوليته الاجتماعية.
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كشريك داعم للمشاريع الاجتماعية الهادفة إلى دعم التمدرس بالعالم القروي.
إن توزيع الحافلات ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق هدف أسمى: تقليص نسب الانقطاع عن الدراسة، خاصة في صفوف الفتيات بالعالم القروي، وضمان استمرارية التحصيل الدراسي في ظروف إنسانية تحفظ كرامة التلميذ.
ولتعزيز استدامة وجودة هذه الخدمة الحيوية، سيتم إسناد تدبير النقل المدرسي إلى شركة التنمية المحلية “تحفيز الفقيه بن صالح”، في خطوة تروم عقلنة التسيير، وضمان الصيانة الدورية، واحترام معايير السلامة، وتوحيد الرؤية في تدبير هذا المرفق الاجتماعي الحيوي.
إن الرهان الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في عدد الحافلات، بل في جودة الحكامة، ووضوح معايير الاستفادة، والتتبع الميداني، حتى لا تتحول المبادرات الطموحة إلى مشاريع موسمية. فالنقل المدرسي، في عمقه، هو جسر يومي بين الحلم والواقع، بين البيت والمدرسة، بين الهشاشة والأمل.
بالفقيه بن صالح، تتجسد اليوم إرادة مشتركة لدعم التمدرس وتعزيز التنمية الاجتماعية، في صورة حافلات جديدة قد تبدو للوهلة الأولى مجرد وسائل نقل، لكنها في الحقيقة عربات محملة بطموحات أسر، وأحلام تلاميذ، ورهان إقليم بأكمله على مستقبل أفضل.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة