الأحذية والناس… حين لا يكون المقاس مناسبًا

الأحذية والناس… حين لا يكون المقاس مناسبًا
nabae 245 يناير 2026آخر تحديث : منذ يومين

الأحذية والناس… حين لا يكون المقاس مناسبًا
NaBae24
هناك حكمة بسيطة تُدرَّس بالحياة قبل المدارس: ليس كل ما يلمع يناسب قدمك، وليس كل من يقترب منك يصلح أن يمشي معك الطريق. فكما أن حذاءً جميلاً قد يتحول إلى مصدر ألم لا يُحتمل، يمكن لبعض الأشخاص—مهما بدا حضورهم جذابًا أو لطيفًا—أن يكونوا عبئًا، يضيّقون على خطواتك، ويخدشون راحة بالك، ويعرقلون مسارك دون أن تشعر.
الحذاء الضيق لا يخطئك؛ يرسل إشارات مبكرة: وخز خفيف، ضيق مزعج، ثم ألم يضيق عليك حتى المشي. وكذلك الناس، يبدأون بإرباك بسيط، كلمة جارحة صغيرة، أو موقف غير مريح، ثم تدريجيًا يتحول التعامل معهم إلى صراع يومي خفي، تخرج منه مُتعَبًا، مُستنزَفًا، وكأنك تجبر نفسك على السير بما لا يناسبك.
لكننا—بدافع المجاملة أو الخوف من التغيير—نصرّ أحيانًا على ارتداء ما لا يلائمنا، وعلى الاحتفاظ بأشخاص لا ينسجمون معنا، فنؤذي أنفسنا ونؤجل فواتير الألم إلى حين. بينما الحقيقة واضحة كوضوح الحذاء الذي يؤلمك: إذا سببوا لك الألم… فهم ليسوا على مقاسك.
الحياة لا تتسع لكل المقاسات، لكنها تتسع لما يناسبك أنت. اختر طريقك كما تختار حذاءك: بما يريحك، يرافقك، ويحفظ لك خفة الخطى وطمأنينة السير. وكن شجاعًا في ترك ما يؤذيك، لأن الخطوة الأولى نحو الراحة تبدأ دائمًا بفضّ عقدةٍ صغيرة: أن تقول لنفسك… لقد حان الوقت لأمشي بما يليق بي.
عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة