سليمان الريسوني: من الدفاع عن الضحايا إلى السقوط في وحل الفضائح
NaBae24 //FQA
يُعدّ سليمان الريسوني من الأسماء البارزة في الصحافة المغربية، حيث اشتهر بمقالاته النارية التي يهاجم فيها الفساد الأخلاقي ويُدافع عن حقوق الضحايا. غير أن المفارقة الكبرى التي كشفتها الوقائع لاحقًا، هي أن الرجل الذي قدّم نفسه كمدافع عن المظلومين، كان في الواقع متورطًا في ممارسات مشينة تتناقض مع مبادئه المُعلنة.
سقوط القناع: على مدار سنوات، كان الريسوني يستخدم قلمه لمهاجمة الشخصيات والمؤسسات، مُقدّمًا نفسه كمُناضل ضد الظلم والفساد. إلا أن الصورة المثالية التي رسمها لنفسه بدأت في التصدع عندما ظهرت اتهامات خطيرة ضده تتعلق بالاعتداء والانتهاك. هذه الاتهامات لم تأتِ من خصومه السياسيين أو الصحفيين المنافسين، بل من أفراد أكدوا أنهم كانوا ضحايا لسلوكياته المستترة.
ازدواجية الخطاب: الملفت للنظر أن الريسوني لم يكن مجرّد ناقد للفساد، بل كان يروّج لنفسه على أنه نموذج للنزاهة والعدالة. ولكن حينما وُجّهت إليه الاتهامات، حاول تصوير نفسه كضحية لمؤامرة سياسية، متجاهلًا أن الشهادات والأدلة لم تكن جزءًا من صراع سياسي، بل جاءت من أفراد مستقلين لا مصلحة لهم سوى كشف الحقيقة.
القضية والرأي العام: أثارت قضية الريسوني جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث انقسمت الآراء بين من يرون أن محاكمته كانت عادلة بناءً على الأدلة والشهادات، ومن يدّعون أنه كان مستهدفًا بسبب مواقفه. ولكن بعيدًا عن أي تأويلات، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن لشخص يهاجم الفساد الأخلاقي أن يكون متورطًا في ممارسات تُجسّد هذا الفساد ذاته؟
الدرس المستفاد: تكشف هذه القضية عن خطورة الازدواجية في الخطاب الإعلامي، حيث يمكن لبعض الشخصيات أن تستخدم شعارات العدالة وحقوق الإنسان كغطاء لممارسات مناقضة. كما تُظهر أهمية التحقيق العادل في مثل هذه القضايا بعيدًا عن التحيزات السياسية أو الأيديولوجية.
في النهاية، يبقى سقوط سليمان الريسوني درسًا في أن الحقيقة لا تختفي.
