🌙 رمضان… بوصلة السلوك (7):
رمضان… مدرسة الإحسان إلى الناس
لا يكتمل معنى الصيام إذا بقي محصورًا بين الإنسان ونفسه فقط، فجوهر رمضان يتجلى أيضًا في الإحسان إلى الآخرين. فحين يشعر الصائم بالجوع والعطش، يدرك معنى الحاجة، ويصبح أكثر قربًا من معاناة الفقراء والمحتاجين.
رمضان يوقظ فينا قيمة عظيمة هي التكافل الإنساني. في هذا الشهر تتسع القلوب قبل الموائد، وتصبح البسمة صدقة، والكلمة الطيبة مواساة، ومد يد العون للآخرين عبادة خالصة لله.
كم من أسرة تنتظر في هذا الشهر من يخفف عنها ثقل الحياة،
وكم من محتاج ينتظر لفتة إنسانية تعيد إليه الأمل.
وربما لا يحتاج الأمر دائمًا إلى الكثير من المال، بل أحيانًا إلى روح إنسانية صادقة تشعر بالآخرين.
لقد جعل الإسلام الإحسان قيمة مركزية في حياة المسلم، فقال الله تعالى:
“إن الله يحب المحسنين”.
فالمحسن ليس فقط من يعطي، بل من يحسن في القول، ويحسن في الفعل، ويحسن في التعامل مع الناس.
ورمضان هو المدرسة التي تذكرنا بأن الخير الحقيقي لا يُقاس بما نملكه، بل بما نقدمه للآخرين بصدق وإخلاص.
فلنجعل من هذا الشهر الفضيل فرصة لتجديد روح التضامن بيننا، حتى يبقى رمضان بوصلة للسلوك الإنساني النبيل في حياتنا كلها.
✍️ عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير





