حين يُستدرج الغاضب في الفضاء الرقمي..

حين يُستدرج الغاضب في الفضاء الرقمي..
nabae 2414 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 23 ساعة

حين يُستدرج الغاضب في الفضاء الرقمي.. الغضب سريع الانتشار، والاندفاع لحظة، والتصعيد لا يحتاج سوى شرارة صغيرة.
والمشكلة الكبرى ليست في وجود الغضب، بل في كيفية استغلاله من قبل آخرين يخدمون أجندات خفية، ويستدرجون النفوس لتصبح أسلحة في أيديهم.
كم من منشور أثار غضبًا عابرًا،
وكم من تعليق استفزّ أحدهم،
فاستُدرج لنشر محتوى لم يكن في نيته،
ليصبح طرفًا في فتنة أو حملة تحريضية؟
الغاضب الرقمي غالبًا لا يلاحظ أنه مُستدرَج:
يغرد على وقع العاطفة قبل العقل
يشارك دون تحقق
يردّ على استفزاز دون وعي
وهنا تكمن خطورة الفضاء الرقمي، فهو لا يحتاج إلى جندي محترف، بل إلى إنسان ينساق وراء غضبه فيصبح أداة تدمير لنفسه وللآخرين.
الوعي الرقمي يعني أن تعرف متى تتوقف،
ومتى تتحقق،
ومتى لا تسمح للغضب بأن يتحكم بك.
الغضب ليس عيبًا، لكنه سلاح ذو حدين:
حدٌّ يبني إذا تحكّمنا به بحكمة
حدٌّ يهدم إذا استدرجنا نحوه بلا تفكير
المجتمع الواعي يعلم أفراده أن الصمت في الوقت المناسب، والتريّث قبل المشاركة، والتفكير قبل الردّ، ليس ضعفًا، بل قوة، ومفتاح لحماية النفس والوطن.
أحيانًا، الضغط على زر المشاركة تحت تأثير الغضب يترك أثرًا لا يُمحى:
سمعة مشوّهة
علاقات مفقودة
نزاعات متصاعدة
فلنمارس الوعي الرقمي حين يُستدرج الغاضب، ولنختار دومًا أن يكون تصرّفنا مدروسًا، لا ردّة فعل عاطفية.
هكذا نصون كرامتنا، ونحمي مجتمعنا، ونحافظ على مصداقيتنا، ونؤكد أن حرية التعبير لا تعني الانقياد وراء كل استفزاز.
عمود يومي يوقّعه الكاتب الصحفي: ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة