شهر رمضان المبارك في المملكة المغربية
نبأ24//حسن فقير
يُعتبر شهر رمضان المبارك من أهم الشهور في المملكة المغربية، حيث يجمع بين العبادة، التقاليد العريقة، والتآزر الاجتماعي. يتميز هذا الشهر بروحانية خاصة وأجواء فريدة تميزه عن باقي شهور السنة، إذ يشهد نمط حياة مختلفًا يعكس التراث الثقافي والديني للمجتمع المغربي.
الأجواء الروحانية في رمضان
يبدأ رمضان في المغرب باستعدادات خاصة، حيث تكتسي المساجد حلة جديدة وتُزين الشوارع . يحرص المغاربة على أداء الصلوات، خاصة صلاة التراويح التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المصلين، وتُقام في جميع المساجد، وأحيانًا في الساحات العامة بسبب كثرة المصلين. كما يكثر في هذا الشهر الذكر، قراءة القرآن، والاعتكاف، مما يجعل الأجواء أكثر روحانية وإيمانًا.
العادات والتقاليد الرمضانية
يحافظ المغاربة على عادات أصيلة متوارثة خلال رمضان، أبرزها تحضير الأطباق التقليدية التي تزين موائد الإفطار. ومن أشهر الأطعمة الرمضانية في المغرب:
• الحريرة المغربية: حساء غني بالخضار، اللحم، والتوابل، ويُعتبر طبقًا أساسيًا على مائدة الإفطار.
• الشباكية: حلوى رمضانية مقلية ومغموسة في العسل، تحظى بشعبية واسعة خلال هذا الشهر.
• البغرير والمسمن: فطائر لذيذة تُقدَّم مع العسل والزبدة.
• التمر والحليب: يُعدان فاتحة الإفطار، اتباعًا للسنة النبوية.
في السحور، يفضل المغاربة تناول أطعمة خفيفة مثل “البيض، الأجبان، والخبز”، إضافة إلى الشاي المغربي بالنعناع، الذي يظل عنصرًا أساسيًا في كل وجبة رمضانية.
التضامن والتكافل الاجتماعي
يُعتبر رمضان شهر التكافل والتضامن في المغرب، حيث تنظم الجمعيات الخيرية والفعاليات المجتمعية موائد الرحمة لإفطار الصائمين المحتاجين، كما يتسابق المغاربة في تقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين من خلال التبرعات وتوزيع قفف رمضان التي تحتوي على مواد غذائية أساسية.
الأنشطة الثقافية والاجتماعية
إضافةً إلى الجانب الديني، يشهد رمضان في المغرب أنشطة ثقافية واجتماعية متنوعة، مثل الأمسيات الرمضانية التي تضم جلسات المديح والسماع الصوفي، والمسابقات القرآنية، والعروض المسرحية ذات الطابع الديني. كما يعد هذا الشهر فرصة لتجمع العائلات والسهرات الرمضانية التي تمتد حتى وقت السحور.
الخاتمة
يظل شهر رمضان المبارك في المغرب مناسبة دينية واجتماعية غنية بالتقاليد الأصيلة والأجواء الروحانية الفريدة. إنه شهر يحيي القيم الإسلامية من عبادة، محبة، وتكافل، مما يعكس الهوية المغربية المتشبثة بعاداتها الإسلامية والعريقة.
