🛡️ الوعي الرقمي (9)الخصوصية الرقمية: حِصنك في عالم مكشوفلم يعد العالم كما كان…

🛡️ الوعي الرقمي (9)الخصوصية الرقمية: حِصنك في عالم مكشوفلم يعد العالم كما كان…
hassan faqir20 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 23 ساعة

🛡️ الوعي الرقمي (9)
الخصوصية الرقمية: حِصنك في عالم مكشوف
لم يعد العالم كما كان…
فبين شاشة الهاتف ولوحة المفاتيح، نعيش حياةً موازية لا تقل واقعية عن حياتنا اليومية. ننشر صورنا، نشارك أفكارنا، نحدد مواقعنا، ونبوح بتفاصيلنا الصغيرة قبل الكبيرة. لكن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا بصدق: هل نملك حقًا السيطرة على ما نُظهره؟
في عصر المنصات الكبرى مثل Facebook وInstagram وTikTok، أصبح مفهوم الخصوصية أكثر هشاشة مما نتصور. فكل تفاعل، كل إعجاب، كل تعليق، بل حتى مدة مشاهدتك لمقطع معين… هي بيانات تُجمع، وتُحلل، وتُستخدم.
الخصوصية الرقمية ليست رفاهية، وليست هاجسًا مبالغًا فيه؛ إنها حق أصيل ودرع واقٍ يحمي هويتك وسمعتك وأمانك. إن صورةً نُشرت بلا تفكير قد تظل سنوات في الفضاء الإلكتروني. وكلمةً كُتبت في لحظة انفعال قد تُعيد تشكيل صورتك أمام الآخرين.
إننا نعيش في “عالم مكشوف”، حيث تُختصر المسافات وتُلغى الحدود، لكن هذا الانفتاح لا يعني أن نكشف كل شيء. فالإنسان الواعي رقميًا هو من يعرف متى ينشر، وماذا ينشر، ولمن ينشر.
كيف نحمي خصوصيتنا الرقمية؟
🔐 استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب.
🔎 تفعيل المصادقة الثنائية حيثما أمكن.
⚙️ مراجعة إعدادات الخصوصية بانتظام.
📵 تجنب مشاركة الموقع الجغرافي في الوقت الفعلي دون ضرورة.
🧠 التفكير مرتين قبل نشر أي محتوى شخصي.
إن التربية على الخصوصية تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة، وتتعزز بالإعلام المسؤول. فالوعي الرقمي لا يعني فقط معرفة استخدام التطبيقات، بل فهم مخاطرها أيضًا.
فلنسأل أنفسنا:
هل ما ننشره اليوم سنرضى عنه بعد خمس سنوات؟
هل نُعلم أبناءنا أن الإنترنت لا ينسى؟
إن الخصوصية الرقمية ليست خوفًا من العالم، بل وعيًا بكيفية التعامل معه. هي الحصن الذي نحتمي به في زمنٍ تُباع فيه البيانات كما تُباع السلع.
فلنكن حذرين…
ولنجعل من وعينا الرقمي خط الدفاع الأول عن كرامتنا في الفضاء الافتراضي.
✍️ عمود أسبوعي يوقعه الكاتب الصحفي ذ. حسن فقير

رابط مختصر
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة