من سار على الدرب تقبل الواقع كما هو لا كما يريده..!!

hassan faqir3 مايو 2023آخر تحديث : منذ 11 شهر
hassan faqir
أقلام حرة
من سار على الدرب تقبل الواقع كما هو لا كما يريده..!!

من سار على الدرب تقبل الواقع كما هو لا كما يريده..!!

De // NaBae 24

عندما نتطلع إلى شخص متفوق وصل إلى القمة، نظن لوهلة أن الأمر هين و بسيط، و بأن بمقدورنا تحقيق ما حققه بسهولة بالغة.

و إذا فشلنا في الوصول، نبرر نجاحه غيرة منا بأشياء مثل: ظروف مساعدة، أسرة غنية، جينات استثنائية، و غير ذلك من مبررات واهية نعلق عليها شماعة الإخفاق الذي نحن فيه.

لكن إذا تعمقنا بعض الشيء في حياة ذاك الشخص الذي نرمقه بعين الغيرة، كما يحدث حين نطالع سير الناجحين عبر التاريخ، نكتشف أن وراء عبارة من سار على الدرب وصل، قصة لم يحكها لنا من أدلى بها هكذا.

فالأمر ليس بتلك البساطة المتناهية، بل ينطوي على الكثير مما يجب أن نعرفه، حتى نضع أنفسنا على الطريق الصحيح الموصل إلى حيث نحلم.

لو كان النجاح في متناول جميع البشر دون أي استثناء، سواء بذل المرء جهداً أم لم يبذل أي جهد يذكر، لكنا جميعنا أثرياء و مخترعين و فنانين مشهورين و رياضيين محترفين.

النجاح بالفعل في متناول الكل، لكن فقط إذا توافرت شروط معينة في الشخص، لا لكل من هب ودب.. لا للكسالى و المتقاعسين عن العمل.. و لا لمن يضيع يومه على منصات التواصل الاجتماعية و شتى صنوف المشتتات والملهيات.

إن النجاح فقط لفئة محددة من الناس، اختار أصحابها أن يكونوا ناجحين، وسعوا من أجل أحلامهم دون هوادة، وضحوا بالغالي و الرخيص في سبيل ما ينشدونه.

القصة الكاملة خلف الوصول إلى ما نطمح إليه في هذه الحياة، وصناعة الواقع الذي نأمله.. هي أن من سار على الدرب لا بد أن تدمي الأشواك قدميه مرة تلو أخرى، و يتعثر على طول الطريق مرات و مرات فيسقط و يتألم، ويشعر في بعض الأحيان برغبة في الاستسلام و عدم النهوض من مكانه. بيد أنه في نهاية المطاف لا يرضخ للأمر الواقع، و لا لأهواء النفس و لحظات الضعف، بل ينهض من جديد ليتابع مشواره و رحلته، متحملاً الطعن و الخذلان و خيبات الأمل، و مختلف أشكال العراقيل، و هو يكافح و يناضل، و يحارب في سبيل أهدافه بإرادة لا تعرف الهزيمة، و عزم لا يلين، بينما يحاربه الآخرون و يضعون في طريقه ألف حجر و حجر، و تتصدى الحياة بين وقت و آخر لمحاولاته كأنما تريد أن تمنعه من الوصول.

من سار على الدرب تقبل الواقع كما هو لا كما يريده، و صبر كثيراً في سبيل تحقيق ما يحلم به و يتمناه، و جابه رياح الحياة العاتية، و أمواج التحديات المتقلبة المتلاطمة؛ متكلاً على الله في كل خطوة يخطوها، و واثقاً بنفسه و بقدرته، على بلوغ المكان الذي يصبو إليه.. إلى أن يصل إلى حيث يريد و يطمح.

هذه هي القصة الكاملة لمن سار على الدرب، فلا شيء يأتي بالمجان. إذا كنت مستعداً لدفع الثمن، فأهلاً بك على طاولة الناجحين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة