اَلنّاسُ هُمُ ٱلنّــــاسُ في كُــــلِّ عَـــصْــرٕ، لا تَــتَــغَـــيَّرُ إِلاّ ٱلْأَسْــــــــــماءُ فَــــقَــطٔ… !

hassan faqir11 أبريل 2023آخر تحديث :
اَلنّاسُ هُمُ ٱلنّــــاسُ في كُــــلِّ عَـــصْــرٕ، لا تَــتَــغَـــيَّرُ إِلاّ ٱلْأَسْــــــــــماءُ فَــــقَــطٔ… !

اَلنّاسُ هُمُ ٱلنّــــاسُ في كُــــلِّ عَـــصْــرٕ، لا تَــتَــغَـــيَّرُ إِلاّ ٱلْأَسْــــــــــماءُ فَــــقَــطٔ… !

De // NaBae 24

كان لِـــــفلاحٕ شجرةُ تفاحٕ عاقرٕ لا تحمل الثِّمار…

فلم تكن إلا مُستراحاً للطيورِ المُــسافرة…

و مَأوى للجنادبِ و الحشرات… !

قرر الفلاحُ أن يقطعها، و حمل فأسه، و هوى عليها بأول ضربة، ثم بالثانية…!

قامت العصافيرُ و الجنادبُ تَـــتوسَّله أن يُبقيَ على الشجرة. و لكنه لم يَـــكْــتَرِثْ لِــهذه الــتَّوسُّــلاتِ أبَـــدا…

تابَـــــعَ الفــــلاحُ ما هــو فيه.. !

عندما ضرب ضربَــــته الثالثة كان قد وصل إلى تجويفها، فأبصر خليةً مليئةً بالعسل… !

و لما تَـــذَوَّقَ العسَـــل و استَـــعٔذَبَــه، ألقى فـــأسه، و راح ينظر إلى الشجرة على أنها مقدسة، و يــعتني بِـــها عِنايةً عظيمةً… !

إن المصلحة الذاتية وحدها هي التي تُحرك بعض الناس… !

على ما يبدو أن بعضَ الأشياء لا تتغير على ظهر هذا الكوكب، و أن الناسَ هُمُ الناس في كل عصر، لا تتغير إلا الأسماء فقط… !

المصلحة الذاتية هي التي تحرك بعض الناس… !

هذا ما قاله «إيسوب» منذ أكثر من 2600 سنة، و على ما يبدو أن الذين عاشوا قبل ” إيسوب ” أدركوا هذه الحقيقة، كما ندركها نحن اليوم، و كما سيدركها الناس الذين سيأتون بعدنا… !

هناك بشر خيرون لا شك… !

هناك من يشق طريقا ليمشيَ عليها الناس… !

هناك من لا يمشي خطوة إلا إذا كان له مصلحة فيها… !

هناك من يزرع شجرة وهو يعرف يقينا أنه لن يأكل منها، و لن يجلس تحت ظلها، يزرعها هكذا للناس… !

هناك من يقتلع شجرة تنفع الناس فقط لتكون حطبا له… !

هناك من يحفر بئرا في بلد ناء لن يكون من نصيبه منها قطرة ماء… !

و هناك من يمنع الماء عن جاره… !

عندما اخترعت ميتسوبتشي حزام الأمان رفضت أن تُسجل فيه براءة اختراع، منحته مجانا لكل شركات السيارات في العالم… !

عندما فقد الزوجان ” ليلند وجين ستانفورد ” ابنهما الوحيد الذي كان يدرس في هارفارد، أسسا في كاليفورنيا جامعة ستانفورد ليكون كل أولاد المدينة أولادهما… !

عندما جاء التُّجّارُ ليشتروا من عثمان بن عفان قافِلَته عام الرمادة، و عرضوا عليه أن يدفعوا له عن كلِّ درهم ثلاثة، أخبرهم أن الله وعده عن كل درهم عشرة، و ترك القافلة للناس… !

هناك بشر خيرون جدا، و لكن هناك بشر لا يُناولون أحدا شربة ماء ما لم يكن لهم في ذلك مصلحة… !

فكان الله في عون من ابتلاه الله بهم… !

عن كتاب ” خرافات ” ل “إيسوب “، فيلسوف الإغريق الشهير.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة