إن حريتي  كصحافي هي حرية كـــــــــــــــل إنسان .
نشر الجمعة 25 أغسطس 2017

إن حريتي كصحافي هي حرية كـــــــــــــــل إنسان .

نـبأ 24 // الوطنية 

لا يمكن أن أكــــــــــــون حرا في الفكر حتى أصبح حرا في الواقع . 

أن أكــــــــــــــون حرا في الفكر وغير حر في الواقع يعني أن أثور . 

أن أكــــــــــــون حرا في الواقع يعني أن أملك حريتي وحقي . 

وأن أجــــــد تثبيتها وقبولها في حرية وحق كــــل البشر . 

إنـــني أصبح حرا فقط عندما يصبح كـــــــل البشر مساوين لي ( أولا وأكثر أهمية إقتصاديا ) . 

ماالذي يجعل كـل بقية البشر على هذا القدر من الأهمية بالنسبة لي ؟ 

مهما كـــنت أتخيل نفسي مستقلا ، مهما بدا أنني بعيدجدا من اعتبارات وضعيتي الاجتماعية ، فإنني محكوم ببؤس أحقر فرد من المجتمع . 

إن المتشرد هو تهديدي اليومــــــــي . سواء أكـنت البابا ، القيصر ، الإمبراطور ، أو حتى رئيس الوزراء ، فإنني على الدوام نتيجة ظروفي ، المنتوج الواعي لجهلهم وعجزهم وتذمرهم . إنهم يعيشون في عبودية ، وأنا ، الفرد المتفوق ، مستعبد بالنتيجة أيضا . 

   على سبيل المثال إذا كــنت هذه هي القضية ، إذا كـنت رجلا مستنيرا أو ذكـــيا . لكنني غبي بحماقة الناس ، إن حكمتي تصعقها حاجاتهم ، وينشل عقلي . 

   أنا رجل شجاع ، لكنني جبان بخوف الناس . يرعبني بؤسهم ، وأضمحل كـــل يوم بسبب النضال من أجل الحياة . 

   تصبح وظيفتي مجرد مناورة الحياة . كــرجل غني ، فإنني أرتجف من فقرهم ، لأنه يهددني بابتلاعي . 

   أكـتشف أنني لا أحمل ثروة داخلي ، لا ثروة إلا تلك المسروقة من الحياة الجماعية للناس العاديين . كـرجل محظوظ ، أصبح شاحبا أمام مطلب الجماهير بالعدالة . أشعر بالخطر في هذا المطلب . هذه الدعوة نذير شؤم ، وأنا هنا أصبح عرضة للخطر . إنه شعور الشرير بالفزع ، وهو ما يزال ينتظر اعتقاله الحتمي . إن حياته متميزة ومسروقة . 

    لكـنها ليست حياتي . تنقصني الحرية والقناعة . باختــــــــصار ، أتمنى أن أكـون حرا ، رغم أنني حكيم وشجاع وغني ومحظوظ ، لا يمكــنني أن أكــــون حرا ، لأن زملائي الحاضرين لا يرغبون بأن يصبح البشر أحرارا ، ولأن الجماهير ، التي ينبعث منها كــــــــــل الحكمة والشجاعة والثروات والامتيازات ، لا تعرف كـــــيف تحمي حريتها . 

    إن عبودية الناس العاديين ، تجعلهم أدوات بيـد اضطهادي . 

   لكي أكــون أنا حرا ، يجب أن يتحرروا هم أيضا . 

   علينا أن نستولي على الخبز ، ونظريات التحليل النفسي عموما . 

   إن الحـــــــرية الإنسانية الحقيقية لفرد واحد ، تتضمن انعــــــــــتاق الجميع : لأنه لايمكــنني ، بفضل قانون التضامن ، الذي هو الأساس الطبيعي للمجتمع الإنساني ، أن أشعر وأعـــرف نفسي حقيقة وبحرية كــــــاملة ، إذا لم أكــــن محاطا ببـتشر أحرار مثلي تماما

    إن عبودية أي منهم هي عبوديتي .