لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي بإقليم الفقيه بن صالح
نشر الخميس 3 أغسطس 2017

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي بإقليم الفقيه بن صالح

نـبأ 24 // الوطنية ( الفقيه بن صالح

بقلم // ذ حسن فقير 

مقدمـــــــــة :

من خطاب الملك محمد السادس . . . فالمجالس الجماعية هي المسؤولة عن تدبير الخدمات الأساسية ، التي يحتاجها المواطن كل يوم ، أما الحكومة ، فتقوم بوضع السياسات العمومية ، والمخططات القطاعية ، وتعمل على تطبيقها ، فالوزير ليس مسؤولا عن توفير الماء والكهرباء والنقل العمومي ، أو عن نظافة الجماعة أو الحي أو المدينة ، وجودة الطرق بها . بل إن المنتخبين الجماعيين هــم المسؤولون عن هذه الخدمات العمومية ، في إطار دوائرهم الانتخابية ، أمام السكان الذين صوتوا عليهم . كما أنهم مكلفون بإطلاق وتنفيذ أوراش مشاريع التنمية بمناطق نفوذهم لخلق فرص الشغل ، وتوفير سبل الدخل القار للمواطنين ، إنها مهمة نبيلة وجسيمة ، تتطلب الصدق والنزاهة وروح المسؤولية العالية ، والقرب من المواطن والتواصل المستمر معه ، والإنصات لانشغالاته الملحة ، والسهر على قضاء أغراضه الإدارية والاجتماعية . غير أنه في الواقع ، يلاحظ تفاوت كبير في مستويات تدبير الشأن المحلي والجهوي … فإذا كانت كثير من الجماعات الترابية ، تتمتع بنوع من التسيير المعقول ، فإن هناك ، مع الأسف ، بعض الجماعات تعاني اختلالات في التدبير ، من قبل هيئاتها المنتخبة .     

   عند افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة أكتوبر 2013 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لاعتبرت أن الجماعة تسير وتدبر شؤونها من قبل مجلس جماعي منتخب ، على اعتبار أنها ( الدوائر ) التي يتمكن فيها المواطنون بواسطة من انتخبوهم في المجلس الجماعي من أن يديروا شؤونهم بحرية ، ويمارسوا حقوقهم المدنية ، وبأن تكون لديهم إدارة قريبة وفعالة ، تصغي إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما أغدقت أموالا طائلة على بعض الجمعيات الكرتونية والتي لا وجود لها في أرض الواقع ، سوى على الورق . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لمنعت على بعض المستشارين الاستفادة من المنح المخصصة للجمعيات ، بدعوى أنهم يسيرونها . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما عاملت الساكنة بالمقايضة ، الماء مقابل الأصوات وإلا .. ، والكهرباء مقابل الأصوات وإلا … والهواء مقابل الأصوات وإلا .. والصرف الصحي وتبليط الأحياء …. والإنارة العمومية … والعار ياالعار … والقسم في الأزقة وفي المساجد 

وفي .. و.. و .. و .. كل شيء بالمقــــــــــــــايضة ، اللعنة سبع مرات على محترفي فن المقايضة . . . . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لابتعدت نهائيا عن رئاسة الفرق الرياضية لوجود حالة التنافي الذي يحرم الفرق من دعم المجلس الحهوي والمجلس الإقليمي ، وإبعاد الرياضة الشعبية من لعبة المقايضة حفاظا على إنسانية والروح الرياضية للشباب الرياضي . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما تركت شوارع وحدائق الجماعة بدون مراحيض عمومية ولساهمت في الحفاظ على تلوث الهواء من الروائخ المقززة التي تزكم الأنوف ، وتركت النساء والرجال والصغار والكبار ومرضى السكري يعيشون خارج بيوتهم دون إحراج ودون مذلة .  وأنقذت الأراضي العارية من سموم البطون … اتقوا الله في حاسة البصر …. 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما سمحت لبعض نوابي المستشارين بأن يعيثوا فسادا في الصفقات العمومية للجماعة . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لطبقت الظهير الجماعي بإقالة كل من تبين في حقه مخالفات تمس السير العادي والقانوني للجماعة ، حفاظا على المال العام ، ومصلحة المواطن . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لضغطت على الجهات الوصية لفتح دور الشباب في وجه الجمعيات ، وساهمت في تأطير الشباب ، بصفتي الحزبية والمؤسساتية . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لناضلت على كل المستويات لإخراج برنامج إعادة الهيكلة ، وتصميم التهيئة لحيز الوجود ، للحد من نزيف البناء العشوائي ، الذي حول بعض مستشاري الجماعة ومقدمين والشيوخ وموظفين أثـــــــــــرياء ، بعدما كانوا لا يجدون قوتهم اليومي . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لحافظت على كل أصدقائي ، ومثلت كل المواطنين الذين صوتوا لصالحي . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لابتعدت عن صفة الإجماع التي طبع بها المجلس الجماعي ، لأن التدبير بدون معارضة ، لا يسمح بدق ناقوس الخطر والتقييم وتقويم كل اعوجاج . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما اتخذت من الكاتب العام سندي الوحيد والأخير في عملية التدبير والتسيير ، هو صديقي وزميلي ورفيقي وصاحبي ، وأعضاء المجلس لا أعرف حتى أسمائهم ولا همومهم ولا مشاكلهم ولابرامجــــــــــ…… وفق أخاي . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لأوصلت الماء الصالح للشرب  والكهرباء لكل الدواوير والأحياء الهامشية ، وبدون استثناء ، وبعيدا عن الحزبية والمحسوبية ، وتصفية الحسابات الانتخابوية .

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما فكرت في إثقال كاهل الجماعة بالديون المقترضة من صندوق الجماعات المحلية – ص ت – ج – للقيام بأمور لا علاقة لها بتنمية الجماعة أو التسيير العادي ، مما يدخل الجماعة في عملية خدمة الدين .

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : كرجل خدوم ، كشخصية سياسية ، لآمنت بأن الدوام لله وحده ، وليس للكراسي . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لأنصت للمنتقدين وأصحاب النقد البناء ، وليس للوصوليين والانتهازيين ، ولاستفدت من أخطاء الرؤساء السابقين المتعاقبين على تسيير الجماعة . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : لما سمحت للأميين وموظفين ومستشارين بتدبير قطاعات ومرافق حساسة بالجماعة ، لا يفقهون فيها ، ولقطعت الطريق على كل السماسرة الانتخابويين . 

لــــــــو كنت رئيس المجلس الجماعي لإقليم الفقيه بن صالح : وـعــــــــرفت أني لا أقدر على المسؤولية بسبب ضعفي ، والضغوطات الممارسة علي ، لقدمت استقالتي بكل شجاعة ، وربحت رضى الخالق قبل المخلوق ، وليس مناورة لرفع أسهمي في المزاد الانتخابـــــــــــــــي .

                                                                                                           يتـبع . . . .