أقدم إنسان لن يغادر المغرب
نشر الأربعاء 14 يونيو 2017

أقدم إنسان لن يغادر المغرب

الأعرج قال إن الوزارة  ستسهر على حماية الموقع الأثري والاكتشاف الجديد جرى على مرحلتين

نبأ 24// الوطنية ( الفقيه بن صالح )

أزيح، الجمعة الماضي، الستار عن تفاصيل اكتشاف أقدم إنسان، صنف الإنسان العاقل، بموقع جبل إيغود باليوسفية، عاش قبل 300 ألف سنة، والذي حدد تاريخه باستعمال التقنية الإشعاعية لتحديد العمر.
وقال عبد الواحد بناصر، عن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، والمشرف على الاكتشاف، إن البقايا التي عثر عليها تعود لخمسة أشخاص،  قد يكونوا من عائلة واحدة، ثلاثة منهم بالغين، وشخص مراهق، بالإضافة إلى بقايا طفل، مؤكدا أنه بفضل الإمكانيات التي وفرت لهم، مرت مهمتهم في أحسن الظروف.
وأوضح بناصر، في حديثه مع «الصباح»، على هامش ندوة صحافية نظمت بالرباط، أنه من المتوقع أن يستمر المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، التابع لوزارة الثقافة والاتصال، بتعاون مع معهد «ماكس بلانك» بألمانيا، في البحث عن بقايا أخرى، قد تشكل مرة أخرى، ثورة جديدة.
وفي الوقت الذي ظهرت فيه بقايا أقدم إنسان التي عثر عليها باليوسفية، في ربورتاجات صورت خارج المغرب،  قال مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، إن البقايا لم تغادر المغرب، مؤكدا أن مقاطع «الفيديو» المتداولة تظهر قوالب ما عثر عليه، وليست البقايا الحقيقية.
وأكد المتحدث ذاته أن أقدم إنسان، سيظل داخل المغرب، ولن يعرض في أي متحف خارجه، مشيرا إلى أن جزءا من البقايا  التي عثر عليها في جبل إيغود باليوسفية، ستعرض في متحف التاريخ والحضارات بالرباط، وأخرى ستوضع بكلية العلوم، فيما بقايا ستكون بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث «وهو الأمر الذي يمكن أي شخص من الاطلاع عليها»، على حد تعبيره.
 ومن جانبه، قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال خلال الندوة الصحافية ذاتها، إن الاكتشاف العلمي الجديد تم في إطار برنامج بحث علمي يسهر على تنفيذه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، التابع لوزارة الثقافة والاتصال بتعاون مع معهد ماكس بلانك بألمانيا، مؤكدا أن الوزارة ستسهر على حماية الموقع  الأثري كما ستقوم بتنظيم رحلات للمهتمين وأيضا للخبراء لزيارة الموقع الأثري.
وأوضح الوزير في الكلمة  التي ألقاها  خلال الندوة ذاتها، أن البحث الأثري لموقع جبل إيغود الذي اكتشف بداية ستينات القرن الماضي، عن طريق الصدفة، يقسم إلى مرحلتين، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى، ابتدأت خلال الستينات، وعثر خلالها، الجيل الأول من الباحثين، على بقايا إنسان ومجموعة حجرية تعود للعصر الحجري الوسيط لها خصوصيات مرفولوجية بدائية «غير أنه لم يكن بالإمكان تدقيق تاريخها وبالتالي فإنها لم تعط نتائج مرضية تجيب عن إشكالية ظهور الإنسان العاقل»، على حد تعبيره.
وبالنسبة إلى المرحلة الثانية، حسب ما جاء على لسان الوزير، فقد ابتدأت خلال 2004، وخلالها حدد الجيل الثاني من الباحثين هدفين للبحث الأثري بالموقع، ويهمان تأريخ الموقع من خلال تسخير الإمكانيات والتقنيات المتطورة، والحصول على بقايا إنسان إضافية في أفق ربطها استراتيغرافيا وصنفيا وفرديا بالبقايا السابقة للحصول على مجموعة بقايا متكاملة. يشار إلى أنه كان يُعتقد، أن مهد الإنسانية في شرق قارة إفريقيا، وظهور «الإنسان العاقل» يعودان إلى نحو 200 ألف سنة، فجاء اكتشاف المغرب ليقلب الموازين، وأظهر  أن الإنسان المعاصر سكن جزءا كبيرا من إفريقيا منذ 300 ألف سنة.
إيمان رضيف