أخر تحديث : الأربعاء 14 يونيو 2017 - 6:10 مساءً

هكذا حرصت قطر على أن تظل شوكة في خاصرة السعودية

هكذا حرصت قطر على أن تظل شوكة في خاصرة السعودية
نشر الأربعاء 14 يونيو 2017

هكذا حرصت قطر على أن تظل شوكة في خاصرة السعودية

قطر تواجه اتهامات بتمويل الإرهاب

 نبأ 24 // الوطنية ( الجديــدة )

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن دولة قطر حرصت منذ تسعينيات القرن الماضي، على أن تكون مصدر إزعاج دائم لجارتها السعودية، في مسعى منها إلى إيجاد موطئ قدم على الساحة الدولية.

وقال الباحث في العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، مارك لينش، إن سياسة قطر الخارجية قامت على أمرين اثنين، الانشغال بفرض البلاد على الخريطة، والبحث عما قد يكون مصدر إزعاج للرياض.

وبحسب الكاتب ماكس فيشر، فإن قطر اختارت، في سعيها إلى تلك الغاية، أن تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل وتطور علاقات ثنائية مع إيران، فضلا عن الاعتماد على قاعدة العديد الأميركية لإسناد ظهرها في المنطقة.

موازاة مع ذلك، أطلقت قطر قناة الجزيرة واستخدمتها بمثابة قوة ناعمة، كي تقوي تحالفاتها في الخارج، وتسيء إلى السعودية الجارة.

وتحولت الدوحة إلى ملاذ للإسلاميين ومنفى لهم، وأضحى على كل الحكومات التي تريد التفاوض مع جماعة الإخوان أو حركة حماس أو الانفصاليين الشيشانيين وعناصر طالبان، (أضحى عليهم)، أن يمروا عبر الدوحة.

واستغلت قطر طفرتها المالية، وانتقال اقتصادها من 8.1 مليار دولار في 1995 إلى 210 مليار دولار في 2014، في الترويج لنفسها بالتبرعات والانتقال بين عدة عواصم للقيام بوساطات تدعم موقعها .
وظلت الولايات المتحدة الأميركية راضية، على العموم، على الديبلوماسية القطرية، رغم انزعاجها في بعض الأحيان، ذلك أن الدوحة كانت قاعدة لمحادثات السلام الأفغانية، كما أن قاعدة العديد جرى استخدامها في شن الحرب ضد العراق والقيام بغارات في سوريا، لاحقا.

وفي سنة 2002، سحبت السعودية سفيرها من قطر، جراء تمادي قناة الجزيرة في الإساءة للحكومة السعودية، ورغم أن العلاقات جرت إعادتها في 2008، إلا أن الدوحة لم تعدل عن نهجها المؤذي.

أما في سنة 2011، وجدت قطر الفرصة سانحة لفرض نفسها عبر الأحداث التي اصطلح عليها بـ”الربيع العربي”، إذ لم تتوان الدوحة عن دعم الحركات المناوئة للحكومات، لا سيما الإسلامية منها، ولم تدخر شيئا في دعمها الإعلامي عبر الجزيرة، والديبلوماسي عبر القنوات الرسمية.

وتمادت قطر في “حماسها” فانتقلت في وقت لاحق إلى الدعم بالمال، وبالأسلحة في أوقات أخرى، وراهنت في ذلك على أن تضع حكومات صديقة مكان الأنظمة الراحلة، ولأن الإسلاميين كانوا واعدين بالنسبة إليها، فقد وضعت كل ثقلها وراءهم ودعمتهم بدون مواربة.

لكن قطر التي لم تحقق مبتغاها، فقد أدت بتدخلها بالسلاح ودعمها للميليشيات، إلى زيادة الفوضى في دول مثل سوريا وليبيا، من خلال تنظيمات متشددة.

وفي مصر، دعمت قطر جماعة الإخوان التي جرى إسقاطها في يوليو سنة 2013، جراء مظاهرات شعبية حاشدة، ولم تكف قناة الجزيرة عن التحريض منذ ذلك الحين ضد مصر وجيشها.

لكن المباركة الأميركية لتحركات الدوحة لم تبق على حالها، إذ تقول نيويورك تايمز، إن الإدارة الأميركية تقف اليوم إلى جانب السعودية، إثر إعلان الرياض مع عواصم أخرى، قطع العلاقات مع الدوحة بسبب دعمها للإرهاب وتقويضها للأمن العربي.

وانتهى الأمر بالدوحة إلى عزلة مع جوارها، وأضحت مخيرة بين التخلي عن دعم الإرهاب أوالرجوع إلى الصف الخليجي.