أخر تحديث : الأربعاء 7 يونيو 2017 - 3:45 صباحًا

جلالة الملك يقود المغرب الى مجموعة “سيدياو” الاقتصادية.

جلالة الملك يقود المغرب الى مجموعة “سيدياو” الاقتصادية.
نشر الأربعاء 7 يونيو 2017
  • جلالة الملك  يقود المغرب الى مجموعة "سيدياو" الاقتصادية

جلالة الملك يقود المغرب الى مجموعة “سيدياو” الاقتصادية

نبأ 24 // الوطنية ( الفقيه بن صالح )

أعطت قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التي انعقدت أول أمس  الأحد بمونروفيا، موافقتها المبدئية على الطلب الذي قدمه المغرب للانضمام لهذا التكتل الإقليمي.

ووجهت دعوة إلى جلالة الملك محمد السادس لحضور الدورة العادية المقبلة للمجموعة. كما أعطت القمة تعليمات لمفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا من أجل بحث الآثار التي قد تترتب عن هذا الانضمام وفقا لمقتضيات المعاهدة المنقحة للمجموعة وتسليم النتائج خلال الدورة المقبلة.

فبعد أزيد من أربعة أشهر من عودته إلى أسرته المؤسسية الإفريقية، التي تمت المصادقة عليها في يناير المنصرم بأديس أبابا خلال قمة الاتحاد الإفريقي، خطا المغرب خطوة كبرى على درب الانضمام لمنظمة إقليمية أخرى لا تقل أهمية ليست سوى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).

الرؤساء الـ15 لدول وحكومات المجموعة الذين اجتمعوا في إطار القمة الـ51 لـ(سيدياو) أعطوا موافقتهم المبدئية على الطلب الذي قدمه المغرب يوم 24 أبريل المنصرم للانضمام إلى هذا التجمع الإقليمي الذي تجمعه بالمملكة روابط متعددة الأبعاد وعلاقات شراكة اقتصادية متينة جدا.

وحسب البيان الختامي الذي توج أشغال القمة الـ51 لرؤساء دول وحكومات مجموعة (سيدياو)، فإن القمة قررت أيضا دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الدورة العادية المقبلة للمجموعة.

وهكذا، يكون قادة منطقة غرب إفريقيا قد “أعطوا موافقتهم المبدئية على انضمام المملكة المغربية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، بالنظر إلى روابط التعاون القوية ومتعددة الأبعاد” التي تجمع المغرب بدول هذه المنظمة الإقليمية.

  وفي هذا الإطار أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بوريطة، أن الموافقة المبدئية المعبر عنها من طرف قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) على طلب المغرب الانضمام لهذا التكتل الإقليمي تشكل اعترافا بالانخراط الشخصي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذه المنطقة.
وقال بوريطة إن هذا القرار يشكل “اعترافا بانخراط شخصي واستثمار طويل الأمد لجلالة الملك محمد السادس في هذه المنطقة”.
وأضاف أن “الأمر يتعلق بقرار مهم للغاية وجهت من خلاله الدول الأعضاء بمجموعة (سيدياو) ثلاث رسائل مهمة هي موافقتها المبدئية على انضمام المغرب لهذه المنظمة، والاعتراف بالعلاقات القوية متعددة الأبعاد التي تجمع المملكة بدول (سيدياو)، ثم توجيه الدعوة لجلالة الملك للمشاركة في القمة المقبلة للمجموعة”.
وأبرز الوزير أنه “باتخاذ هذا القرار، تكون المرحلة السياسية التي أعلن بموجبها رؤساء دول وحكومات (سيدياو) عن قبولهم سياسيا لانضمام المغرب قد استكملت”، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة مرحلة قانونية ستبحث خلالها مفوضية المجموعة التدابير القانونية الواجب ملاءمتها من أجل جعل الانضمام فعليا، فيما سيقوم المغرب، من جانبه، بعمل قانوني إزاء النصوص التأسيسية للمجموعة.
وأضاف أن الجانب التقني سيمكن، من جهته إثر ذلك، من التفاوض بشأن مختلف القطاعات والمجالات التي ستشكل مكتسب (سيدياو).
وبعدما ذكر بأن جلالة الملك أجرى أزيد من 25 زيارة لدول مجموعة (سيدياو) منذ سنة 2001، تم خلالها توقيع أزيد من 600 اتفاق مع هذه الدول، أشار بوريطة إلى أنه، على المستوى الاقتصادي، يعد المغرب اليوم المستثمر الأول في هذه المنطقة حيث يتركز ما يناهز ثلثي الاستثمارات الأجنبية الخارجية للمملكة في المنطقة.
وعلى مستوى التعاون الأمني والعسكري والعلاقات الإنسانية، يضيف الوزير، فإن هذا القرار يأتي ليعزز هذا الاستثمار وهذه العلاقات بين المغرب ودول مجموعة (سيدياو) ويفتح أفقا جديدا للتعاون بين الطرفين.
وخلص الوزير إلى أن “بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في يناير الماضي، فإن القرار المتخذ اليوم من طرف رؤساء دول وحكومات (سيدياو) يدعم السياسة الإفريقية للمغرب ولجلالة الملك، والأولوية التي يوليها جلالته لإفريقيا التي توجد في صلب السياسة الخارجية للمملكة.
يذكر أنه انتخب بمونروفيا، رئيس جمهورية طوغو، فوريه غناسينغبي، رئيسا جديدا للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، خلفا لرئيسة ليبيريا، إلين جونسون سيرليف. وجاء انتخاب الرئيس الطوغولي لولاية من سنتين على رأس هذا التكتل الإقليمي خلال الدورة العادية الـ51 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وفي كلمة بالمناسبة، نوه الرئيس الطوغولي بالرئيسة المنتهية ولايتها التي كرست إرادة هذا التجمع الرامية إلى الحفاظ على السلم، وتسريع مسلسل الاندماج، وتعزيز أكبر لمصداقية المنظمة.
وبعدما أكد أن مجموعة (سيدياو) تعرف حاليا نموا على جميع المستويات، اعتبر غناسينغبي أن الدينامية الحالية التي تعرفها المنطقة يتعين أن تكون مصدر فخر وارتياح.
وقال “إن الأداء الحالي لمجموعة (سيدياو) يجب أن يحثنا على مضاعفة الجهود لتحقيق مزيد من التقدم، والهدف من ذلك جعل المجموعة منظمة للشعوب”، مشيرا إلى أنه لتحقيق هذا الهدف يتعين على الخصوص، التشديد على تحميل المسؤولية للشباب، وضمان إسهام رجال الأعمال والنهوض بالفلاحة.